التنمية المستدامة أساس النموذج التنموي لما بعد كوفيد-19

بقلم الصديق الصباحي

وفق خبر نشره موقع “ميديا 24” يوم 26 ماي 2020، أكد عضو باللجنة الخاصة للنموذج التنموي تأجيل موعد تقديم تقرير اللجنة الذي كان مقررا قبل متم شهر يونيو، وذلك بسبب تغير السياق العام الذي سببته جائحة كوفيد-19. هذه الأخيرة فاجأت العالم بأسره بتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية غير المسبوقة منذ الكساد الكبير لثلاثينيات القرن المنصرم، مما يدفعنا لنتساءل عن مدى جدوى صياغة نموذج تنموي في ظل أوضاع غير مسبوقة تستدعي خططا استعجالية للإنقاذ. فهل من الأولوي توخي تحقيق ازدهار بعيد المدى ونحن نعيش سقوطا حرا في المؤشرات الاقتصادية والتنموية؟ لكن من جهة أخرى، ماذا لو كان زمن الجائحة يحمل في طياته معالم المستقبل المنشود؟

مع مرور الأسابيع والشهور عن ظهور الوباء ببلادنا وتزامنا مع مرحلة التعايش مع الفيروس، تزداد الإسهامات الفردية والجماعية المتعلقة بتقويم التبعات الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كوفيد-19 وبدراسة الحلول الممكنة للخروج من أزمة متعددة الأبعاد أحدثتها حالة الإغلاق العام. ويختلف الخبراء والباحثون في تصوراتهم بشأن النموذج الاقتصادي والاجتماعي الذي اصطدم بواقع الأزمة الصحية، بين من يسائل العولمة الرأسمالية المعتمدة على مبدإ تحرير السوق واتفاقيات التبادل الحر فيدعو إلى العودة للدولة الراعية وتأميم الخدمات، وبين من يرى الحل داخل منظومة اقتصاد السوق بدعوى قدرتها على إنتاج خدمات عالية الجودة بأسعار تنافسية.

 

تعرضت بلادنا للجائحة في مرحلة ينكب خلالها المغاربة أفرادا ومؤسسات وهيئات على صياغة نموذج تنموي جديد يناسب تحديات المرحلة. فجاءت الأزمة الصحية – الاجتماعية – الاقتصادية لتفرض تمرينا عاجلا لاختبار آليات التفكير المنظومي من أجل الخروج بإجراءات مندمجة متعددة القطاعات يصب بعضها في مصلحة بعض عوض أن تتضارب فيما بينها. وظهرت نتائج ملموسة تمثلت في الحد من انتشار الوباء وانخفاض كبير في عدد الوفيات وعدد الحالات الحرجة تحت الإنعاش رغم محدودية الوسائل والبنى التحتية، إضافة لإنجازات مرافقة كالتطبيق العملي للتعليم عن بعد، والعمل عن بعد، ورقمنة الخدمات والوثائق الإدارية… مما أعطى أملا في قدرة البلاد على المضي قدما في مسارها التنموي…

 

لعل كل هذه الحركية تقتضي استمرارا في الالتزام بتنفيذ المخططات الاستراتيجية القطاعية التي بلغت أزيد من 2020 استراتيجية همت مختلف القطاعات التي سبق إخراجها (مخطط التسريع الصناعي، المغرب الأخضر، الاستراتيجية الطاقية…) وبين آليات التدبير الأفقي التي تجمعها الحكامة الجيدة. ومن أجل استفادة أكبر من الوضعية الحالية للخروج بنموذج تنموي يرفع التحديات العاجلة دون فقدان البوصلة نحو الرؤى بعيدة المدى، لا أجد أفضل من تفعيل أهداف التنمية المستدامة التي وضعت لها استراتيجية وطنية للمملكة. هذه الأخيرة التي صيغت في مرحلة مختلفة السياق، تتطلب مراجعة دقيقة وتحيينا لمقتضياتها بما يتناسب وأولويات المرحلة وطنيا وقاريا وعالميا.

 

وقد التزمت المملكة المغربية بتوقيع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتنمية المستدامة منذ قمة الأرض الأولى بريو البرازيلية سنة 1992 التي عرفت إلقاء خطاب جلالة الملك محمد السادس  – عندما كان وليا عهد آنذاك – لخطاب رسم رؤية المملكة “للركائز الأساسية لبناء نموذج تنموي جديد”. وواصل المغرب الانخراط في الالتزامات الدولية في مختلف المحطات الدولية الكبرى: إعلان الأمم المتحدة للألفية سنة 2000، قمة جوهانسبورغ 2002، قمة ريو+20 سنة 2012 إلى أن اتفق أعضاء الأمم المتحدة على أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر في أفق عام 2030 وذلك خلال الجمعية العامة ل25 سبتمبر 2015.

 

موازاة مع هذه المحطات وتفعيلا لمقتضياتها، وضعت المملكة المغربية “الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة” التي جاءت تتويجا لمسلسل من الإجراءات بهدف بناء مشروع مجتمعي مرتكز على التنمية المستدامة عبر محطات بدأت مع خروج البلاد من برنامج التقويم الهيكلي في بداية التسعينيات بسياسة تأهيل اقتصادي واجتماعي اعتمد على تحرير السوق وتوجيه الاستثمارات العمومية نحو مشاريع لفك العزلة عن العالم القروي (الكهرباء، الشبكة الطرقية…)، وتلتها مرحلة تسريع الإصلاحات المؤسساتية مع بداية الألفية الثالثة التي عرفت  تركيزا على الشق الاجتماعي بدأ بتحديث مدونة الأسرة، وتميزت كذلك بإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى أن جاء دستور 2011 ليرسي مبدأ التنمية المستدامة الذي فعلته المؤسسات عبر الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة والقانون الإطار 12-99 الذي صدر لتفعيله.

 

من خلال قراءة أولية  لوثيقة الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، يتبين تمحور الأهداف التي سطرتها حول محاور استراتيجية لتحقيق سبع رهانات كبرى. هذه الأخيرة اختيرت تفعيلا لمبادئ سطرتها الوثيقة أهمها الملاءمة مع الإطار الدولي ومع الإطار الوطني المتمثل في القانون الإطار 12-99. إلا أنه يلاحظ تباين واضح بين الرهانات والمحاور المسطرة في الاستراتيجية الوطنية والأهداف السبعة عشر المتفق عليها دوليا (Sustainable Development Goals – SDGs)، فوطنيا تم التطرق لموضوع التنمية المستدامة بشكل يركز أساسا على الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة، ويبدو ذلك جليا من خلال عناوين ومحتويات الرهانات والمحاور، بينما الأهداف الدولية تتعدد بتعدد القطاعات المتعلقة بركائز التنمية المستدامة الثلاث : نمو اقتصادي، وإدماج اجتماعي، وبيئة مستدامة.

 

ينضاف إلى التباين الملحوظ بين المخطط الوطني والالتزام الدولي مسألة تحديد القطاعات ذات الأولوية. فقطاعا الصحة والتعليم اللذان شكلا تحديا كبيرا بالمغرب منذ الاستقلال ولا يزالان  يعانيان من تعثر في النهوض بهما جاءا كمحورين استراتيجيين ضمن الرهان قبل الأخير (الرهان السادس من بين سبعة رهانات) والمتعلق بدعم التنمية البشرية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، بينما جاء القطاعان (الصحة والتعليم) في المرتبة الثانية (SDG2) والثالثة (SDG3) من بين 17 هدفا على المستوى العالمي، بعد هدفي القضاء على الفقر والقضاء التام على الجوع، ولعل ما يفسر اختلاف الوثيقة الوطنية عن الأهداف الأممية أنها قد صيغت اعتمادا على الميثاق الوطني الذي اعتمد قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لسبتمبر 2015.

 

لعل المرحلة الراهنة – التي بدأت بانطلاق المشاورات الموسعة لإعداد نموذج تنموي جديد للمملكة واعترضت طريقها جائحة كوفيد-19 بتحدياتها – تقتضي أكثر من تحديث للصيغة الحالية لاستراتيجية التنمية المستدامة ببلادنا، بإعادة صياغتها بتشاور بين لجنة القيادة واللجنة الاستراتيجية لتفعيل الاستراتيجية بالتشاور مع أطراف فاعلة أهمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (الذي يشكل اسمه الركائز الثلاثة للتنمية المستدامة) على أن يصب التعديل المقترح في صياغة النموذج التنموي الجديد من طرف اللجنة الخاصة المكلفة بالمهمة.

 

ومن أجل مسايرة الإجراءات الاستعجالية للرؤى بعيدة المدى للتنمية المستدامة، ينبغي توفير إطار مؤسساتي متكامل للسهر على تحقيق ذلك. مما يقتضي – على مستوى الجهاز التنفيذي – النظر إلى التنمية المستدامة باعتبارها عملية أفقية مستمرة. وذلك بإخراجها من المستوى القطاعي إما بإلحاقها برئاسة الحكومة على شكل وزارة منتدبة أو مديرية تابعة لها. ولعل أفضل صيغة هي جمعها مع الحكامة التي تشكل ركيزة أساسية لها، على أن تعمل الهيأة الحكومية الوصية بتنسيق مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي باعتباره أقرب مؤسسة حكامة لركائز الاستدامة الثلاثة التي يحملها اسم المجلس، مع السهر على إحداث لجنة خاصة بتتبع تقدم أهداف التنمية المستدامة والنموذج التنموي للمملكة بكل من غرفتي البرلمان لتتبع تقدم العمل الحكومي نحو تحقيق الرؤى المسطرة.

وفق خبر نشره موقع “ميديا 24” يوم 26 ماي 2020، أكد عضو باللجنة الخاصة للنموذج التنموي تأجيل موعد تقديم تقرير اللجنة الذي كان مقررا قبل متم شهر يونيو، وذلك بسبب تغير السياق العام الذي سببته جائحة كوفيد-19. هذه الأخيرة فاجأت العالم بأسره بتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية غير المسبوقة منذ الكساد الكبير لثلاثينيات القرن المنصرم، مما يدفعنا لنتساءل عن مدى جدوى صياغة نموذج تنموي في ظل أوضاع غير مسبوقة تستدعي خططا استعجالية للإنقاذ. فهل من الأولوي توخي تحقيق ازدهار بعيد المدى ونحن نعيش سقوطا حرا في المؤشرات الاقتصادية والتنموية؟ لكن من جهة أخرى، ماذا لو كان زمن الجائحة يحمل في طياته معالم المستقبل المنشود؟

مع مرور الأسابيع والشهور عن ظهور الوباء ببلادنا وتزامنا مع مرحلة التعايش مع الفيروس، تزداد الإسهامات الفردية والجماعية المتعلقة بتقويم التبعات الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كوفيد-19 وبدراسة الحلول الممكنة للخروج من أزمة متعددة الأبعاد أحدثتها حالة الإغلاق العام. ويختلف الخبراء والباحثون في تصوراتهم بشأن النموذج الاقتصادي والاجتماعي الذي اصطدم بواقع الأزمة الصحية، بين من يسائل العولمة الرأسمالية المعتمدة على مبدإ تحرير السوق واتفاقيات التبادل الحر فيدعو إلى العودة للدولة الراعية وتأميم الخدمات، وبين من يرى الحل داخل منظومة اقتصاد السوق بدعوى قدرتها على إنتاج خدمات عالية الجودة بأسعار تنافسية.

تعرضت بلادنا للجائحة في مرحلة ينكب خلالها المغاربة أفرادا ومؤسسات وهيئات على صياغة نموذج تنموي جديد يناسب تحديات المرحلة. فجاءت الأزمة الصحية – الاجتماعية – الاقتصادية لتفرض تمرينا عاجلا لاختبار آليات التفكير المنظومي من أجل الخروج بإجراءات مندمجة متعددة القطاعات يصب بعضها في مصلحة بعض عوض أن تتضارب فيما بينها. وظهرت نتائج ملموسة تمثلت في الحد من انتشار الوباء وانخفاض كبير في عدد الوفيات وعدد الحالات الحرجة تحت الإنعاش رغم محدودية الوسائل والبنى التحتية، إضافة لإنجازات مرافقة كالتطبيق العملي للتعليم عن بعد، والعمل عن بعد، ورقمنة الخدمات والوثائق الإدارية… مما أعطى أملا في قدرة البلاد على المضي قدما في مسارها التنموي…

لعل كل هذه الحركية تقتضي استمرارا في الالتزام بتنفيذ المخططات الاستراتيجية القطاعية التي بلغت أزيد من 2020 استراتيجية همت مختلف القطاعات التي سبق إخراجها (مخطط التسريع الصناعي، المغرب الأخضر، الاستراتيجية الطاقية…) وبين آليات التدبير الأفقي التي تجمعها الحكامة الجيدة. ومن أجل استفادة أكبر من الوضعية الحالية للخروج بنموذج تنموي يرفع التحديات العاجلة دون فقدان البوصلة نحو الرؤى بعيدة المدى، لا أجد أفضل من تفعيل أهداف التنمية المستدامة التي وضعت لها استراتيجية وطنية للمملكة. هذه الأخيرة التي صيغت في مرحلة مختلفة السياق، تتطلب مراجعة دقيقة وتحيينا لمقتضياتها بما يتناسب وأولويات المرحلة وطنيا وقاريا وعالميا.

وقد التزمت المملكة المغربية بتوقيع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتنمية المستدامة منذ قمة الأرض الأولى بريو البرازيلية سنة 1992 التي عرفت إلقاء خطاب جلالة الملك محمد السادس  – عندما كان وليا عهد آنذاك – لخطاب رسم رؤية المملكة “للركائز الأساسية لبناء نموذج تنموي جديد”. وواصل المغرب الانخراط في الالتزامات الدولية في مختلف المحطات الدولية الكبرى: إعلان الأمم المتحدة للألفية سنة 2000، قمة جوهانسبورغ 2002، قمة ريو+20 سنة 2012 إلى أن اتفق أعضاء الأمم المتحدة على أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر في أفق عام 2030 وذلك خلال الجمعية العامة ل25 سبتمبر 2015.

موازاة مع هذه المحطات وتفعيلا لمقتضياتها، وضعت المملكة المغربية “الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة” التي جاءت تتويجا لمسلسل من الإجراءات بهدف بناء مشروع مجتمعي مرتكز على التنمية المستدامة عبر محطات بدأت مع خروج البلاد من برنامج التقويم الهيكلي في بداية التسعينيات بسياسة تأهيل اقتصادي واجتماعي اعتمد على تحرير السوق وتوجيه الاستثمارات العمومية نحو مشاريع لفك العزلة عن العالم القروي (الكهرباء، الشبكة الطرقية…)، وتلتها مرحلة تسريع الإصلاحات المؤسساتية مع بداية الألفية الثالثة التي عرفت  تركيزا على الشق الاجتماعي بدأ بتحديث مدونة الأسرة، وتميزت كذلك بإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى أن جاء دستور 2011 ليرسي مبدأ التنمية المستدامة الذي فعلته المؤسسات عبر الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة والقانون الإطار 12-99 الذي صدر لتفعيله.

من خلال قراءة أولية  لوثيقة الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، يتبين تمحور الأهداف التي سطرتها حول محاور استراتيجية لتحقيق سبع رهانات كبرى. هذه الأخيرة اختيرت تفعيلا لمبادئ سطرتها الوثيقة أهمها الملاءمة مع الإطار الدولي ومع الإطار الوطني المتمثل في القانون الإطار 12-99. إلا أنه يلاحظ تباين واضح بين الرهانات والمحاور المسطرة في الاستراتيجية الوطنية والأهداف السبعة عشر المتفق عليها دوليا (Sustainable Development Goals – SDGs)، فوطنيا تم التطرق لموضوع التنمية المستدامة بشكل يركز أساسا على الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة، ويبدو ذلك جليا من خلال عناوين ومحتويات الرهانات والمحاور، بينما الأهداف الدولية تتعدد بتعدد القطاعات المتعلقة بركائز التنمية المستدامة الثلاث : نمو اقتصادي، وإدماج اجتماعي، وبيئة مستدامة.

ينضاف إلى التباين الملحوظ بين المخطط الوطني والالتزام الدولي مسألة تحديد القطاعات ذات الأولوية. فقطاعا الصحة والتعليم اللذان شكلا تحديا كبيرا بالمغرب منذ الاستقلال ولا يزالان  يعانيان من تعثر في النهوض بهما جاءا كمحورين استراتيجيين ضمن الرهان قبل الأخير (الرهان السادس من بين سبعة رهانات) والمتعلق بدعم التنمية البشرية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، بينما جاء القطاعان (الصحة والتعليم) في المرتبة الثانية (SDG2) والثالثة (SDG3) من بين 17 هدفا على المستوى العالمي، بعد هدفي القضاء على الفقر والقضاء التام على الجوع، ولعل ما يفسر اختلاف الوثيقة الوطنية عن الأهداف الأممية أنها قد صيغت اعتمادا على الميثاق الوطني الذي اعتمد قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لسبتمبر 2015.

لعل المرحلة الراهنة – التي بدأت بانطلاق المشاورات الموسعة لإعداد نموذج تنموي جديد للمملكة واعترضت طريقها جائحة كوفيد-19 بتحدياتها – تقتضي أكثر من تحديث للصيغة الحالية لاستراتيجية التنمية المستدامة ببلادنا، بإعادة صياغتها بتشاور بين لجنة القيادة واللجنة الاستراتيجية لتفعيل الاستراتيجية بالتشاور مع أطراف فاعلة أهمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (الذي يشكل اسمه الركائز الثلاثة للتنمية المستدامة) على أن يصب التعديل المقترح في صياغة النموذج التنموي الجديد من طرف اللجنة الخاصة المكلفة بالمهمة.

ومن أجل مسايرة الإجراءات الاستعجالية للرؤى بعيدة المدى للتنمية المستدامة، ينبغي توفير إطار مؤسساتي متكامل للسهر على تحقيق ذلك. مما يقتضي – على مستوى الجهاز التنفيذي – النظر إلى التنمية المستدامة باعتبارها عملية أفقية مستمرة. وذلك بإخراجها من المستوى القطاعي إما بإلحاقها برئاسة الحكومة على شكل وزارة منتدبة أو مديرية تابعة لها. ولعل أفضل صيغة هي جمعها مع الحكامة التي تشكل ركيزة أساسية لها، على أن تعمل الهيأة الحكومية الوصية بتنسيق مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي باعتباره أقرب مؤسسة حكامة لركائز الاستدامة الثلاثة التي يحملها اسم المجلس، مع السهر على إحداث لجنة خاصة بتتبع تقدم أهداف التنمية المستدامة والنموذج التنموي للمملكة بكل من غرفتي البرلمان لتتبع تقدم العمل الحكومي نحو تحقيق الرؤى المسطرة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق